ابن شداد
399
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
انهزم واختفى ببعض البلاد مدّة . ثم قصد السّلطان وامتدحه بقصيدة يقول فيها بيتا - والفأل موكل بالمنطق « 1 » - وهو : واستحلبت حلب جفنيّ فانهملا « 2 » * وبشّرتني بحرّ الشّوق حرّان ! ! فأعجب السّلطان بشعره ، فقيل له : أيعرف مولانا السّلطان من هذا ؟ فقال : لا ! قال : هذا ابن أسد الذي أحضر ناصر الدّولة بن مروان وملّكه ميّافارقين فأمر بضرب عنقه فقتل بحرّان فقيل : وبشّرتني بحرّ القتل حرّان كان الوزير أبو طاهر ابن الأنباريّ مقيما بميّافارقين فلمّا قتل ابن أسد استشعر وخرج من ميّافارقين وقصد الهتّاخ في رابع عشر ذي القعدة من سنة سبع « 3 »
--> ( 1 ) قول مأثور . ( 2 ) من « النجوم الزاهرة : 5 / 104 » : وفي الأصل : فانهملت . ( 3 ) وترجمه القفطي في « انباه الرواة : 1 / 294 - 298 » - الترجمة : ( 190 ) - وقد أثبت القفطي في ترجمته بعض القصيدة ، ومطلعها : لو أن قلبك لما قيل قد بانوا * يوم النوى صخرة صماء ما بانوا ومنها : واستحلبت « حلب » جفني فانحلبا * وبشرتني بحر القتل « حران » فالجفن من « حلب » ما انفك من « حلب » * والقلب بعدك من « حران » حران » من « تاريخ الفارقي : 239 » وفي الأصل : سنة تسع وثمانين » .